سياسة

بعيون أمريكية .. استراتيجية أمنية مغربية استباقية تحبط الإرهاب وتعزز الاستقرار الإقليمي

بعيون أمريكية .. استراتيجية أمنية مغربية استباقية تحبط الإرهاب وتعزز الاستقرار الإقليمي

تُعد المملكة المغربية نموذجًا رائدًا في تبنّي استراتيجية أمنية استباقية تهدف إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي. فمن خلال مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين الجهود الاستخباراتية، والتنسيق الأمني، والتعاون الدولي، تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية من إحباط العديد من المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، مما أسهم في حماية أمن البلاد وتعزيز مكانتها كشريك موثوق في محاربة التهديدات الأمنية.

خلال برنامج “من واشنطن” على قناة ميدي1 تيفي، ناقش خبراء دوليون ومسؤولون سابقون في الإدارة الأمريكية، الاستراتيجية الأمنية المغربية في مواجهة الإرهاب. وقد أشاد المتدخلون بجهود المغرب وقدرته على إحباط التهديدات الإرهابية قبل وقوعها.

وأكد جورج لاندريث المعلق الخاص للبرنامج أن نجاح المغرب في إحباط العمليات الإرهابية ليس مفاجئًا، خاصة في ظل التهديدات القادمة من الجزائر، التي لها علاقات مع إيران وروسيا والجماعات الإرهابية. وشدد على ضرورة معاملة المغرب كحليف موثوق.

كما أوضح كلارك كوبر نائب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في ولاية ترامب الاولى أن الوضع الأمني في منطقة الساحل معقد، حيث يسهل تهريب الأسلحة، مما يعزز انتشار الإرهاب. كما أشار إلى احتمال وجود صلات بين “البوليساريو” و”داعش”، خاصة مع علاقاتها السابقة بإيران وحزب الله، مؤكدًا على أهمية التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.

وأشار مارك فايفلي النائب السابق لمدير مجلس الامن القومي الامريكي إلى أن الجماعات الإرهابية تحاول زعزعة استقرار المغرب في ظل استعداده لكأس العالم وجذب الاستثمارات الكبرى. ولفت إلى أن الإرهابيين يستغلون انشغال العالم بأزمات أخرى، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، لتنفيذ مخططاتهم.

وأشاد نورمان رول المدير السابق لمكتب وكالة المخابرات الامريكية بالشرق الاوسط بمهارات الأجهزة الأمنية المغربية والشراكة القوية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا دور المغرب في حماية مواطنيه والأجانب المقيمين فيه. كما نبه إلى أن الجماعات الإرهابية تستغل الفقر لتجنيد الشباب، بينما يعمل المغرب على تطوير البنية الصناعية لتحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.

وأوضح العقيد ديفيد دي روش النائب السابق لمدير عمليات حفظ السلام ومسؤول سابق بحلف الناتو أن موقع المغرب يجعله هدفًا للإرهاب، خاصة مع تسلل الجماعات المتطرفة عبر الجزائر، التي ترفض التعاون الأمني. ورغم ذلك، نجح المغرب في استخدام تقنيات متطورة لإحباط المخططات الإرهابية.

تثبت هذه الجهود أن المغرب يواصل تعزيز دوره كركيزة أساسية في مكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى