انتشار أمني منظم يؤمّن مباريات كأس أمم إفريقيا بملعب أدرار ويعزز انسيابية الولوج (صور)
انتشار أمني منظم يؤمّن مباريات كأس أمم إفريقيا بملعب أدرار ويعزز انسيابية الولوج (صور)

عكست الاستعدادات الأمنية التي رافقت احتضان مدينة أكادير لمباريات كأس أمم إفريقيا مستوى عالياً من الجاهزية والتنظيم، من خلال الحضور الميداني المكثف لمختلف الأجهزة الأمنية بمحيط ملعب أدرار، ضمن مقاربة استباقية تروم تأمين التظاهرة وضمان مرور المباريات في أجواء يسودها الانضباط والسلامة.

وقد سجلت المصالح الأمنية، وفي مقدمتها عناصر الأمن الوطني بمختلف تشكيلاتها، حضوراً ميدانياً منظماً على امتداد الطرق والمسالك المؤدية إلى الملعب، إلى جانب انتشار مدروس بمحيطه الخارجي وبمداخله الرئيسية، ضمن مخطط أمني يهدف إلى تسهيل ولوج الجماهير وتفادي أي اختناقات أو ارتباك محتمل في حركة السير أو الولوج.

هذا الانتشار لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة تخطيط مسبق وتنسيق دقيق بين مختلف المتدخلين، حيث جرى توزيع الأدوار بشكل يضمن انسيابية التنقل واحترام الإجراءات التنظيمية، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة الأمنية.

وفي السياق نفسه، تم اعتماد مقاربة قائمة على القرب والتوجيه، من خلال مواكبة الجماهير وتقديم الإرشادات اللازمة، بما يعزز الإحساس بالأمن ويكرس صورة تنظيمية إيجابية للتظاهرة.
وإلى جانب تأمين محيط الملعب، حرصت المصالح الأمنية على تأمين الفضاءات المجاورة ومواقف السيارات ونقاط التجمع، مع الجاهزية للتدخل السريع في حال تسجيل أي طارئ، وهو ما ساهم في تمرير المباريات دون تسجيل حوادث تذكر من الجانب الأمني، وفي أجواء طبعتها الروح الرياضية والالتزام الجماعي.

وفي هذا الإطار، أبانت الجماهير التي توافدت بأعداد غفيرة على ملعب أدرار لمتابعة المباريات التي احتضنها منذ انطلاق البطولة، عن تفاعل إيجابي مع الطريقة التي يتعامل بها عناصر الأمن، سواء من حيث حسن الاستقبال أو السهر على حمايتهم وتأمين المسارات التي يسلكونها للوصول إلى الملعب، ما عزز الإحساس بالأمن وساهم في مرور المباريات في ظروف تنظيمية ملائمة.

كما لوحظ حرص عدد من المشجعين على التقاط صور تذكارية مع عناصر الأمن بمختلف تشكيلاتهم، من فرق راجلة وراكبة وخيالة، في مشهد يعكس العلاقة الجيدة التي تجمع المؤسسة الأمنية بالمواطنين، ويبرز اعتماد مقاربة القرب والتواصل كخيار أساسي في تدبير الفضاءات العامة خلال التظاهرات الكبرى.


ويعكس هذا المجهود الميداني المتواصل التحول الذي تعرفه المؤسسة الأمنية المغربية، من خلال انفتاحها على محيطها المجتمعي وترسيخ ثقافة الثقة المتبادلة، في إطار رؤية تحديثية تقوم على المهنية والنجاعة، منذ تولي عبد اللطيف حموشي مسؤولية تدبيرها بتعيين وثقة من الملك محمد السادس، بما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على تأمين وإنجاح أكبر الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية.



