سياسة

بوريطة: الشراكة المغربية الفرنسية تعيش أقوى مراحلها وتعزز الاستقرار الإقليمي

بوريطة: الشراكة المغربية الفرنسية تعيش أقوى مراحلها وتعزز الاستقرار الإقليمي

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء 20 ماي الجاري بالرباط، أن الشراكة بين المغرب وفرنسا تمر بأقوى مراحلها على مختلف المستويات.

وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية عقب مباحثاته مع نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، على هامش المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، أن هذه الشراكة لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية، بل تمتد آثارها لتشمل دعم الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي.

وأشار الوزير إلى أن زيارة المسؤول الفرنسي تندرج في سياق مرحلة إيجابية أعقبت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024، والتي شكلت محطة مفصلية في تطوير العلاقات بين البلدين.

وسجل أن هذه الدينامية تُرجمت بعقد أكثر من 40 لقاء وزاريا، ما يعكس قوة ومتانة التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والأمنية والقنصلية والإنسانية.

وأضاف أن هذه اللقاءات فتحت آفاقا جديدة لشراكات متقدمة في مجالات استراتيجية، من قبيل الأمن السيبراني والصناعات الدفاعية وصناعة الطيران، معتبرا أن ذلك يجسد شراكة تكنولوجية وشراكة للمستقبل بين الرباط وباريس.

وكشف بوريطة عن استحقاقات ثنائية مرتقبة، من بينها انعقاد اللجنة العليا المشتركة خلال شهر يوليوز المقبل، بما يعزز مسار التعاون المشترك.

وفي ما يتعلق بالمؤتمر الوزاري لحفظ السلام، أوضح الوزير أن الهدف يتمثل في تحويل مساهمة الدول الفرنكوفونية في هذه العمليات إلى تأثير عملي في مجال الأمن وتعزيز الاستقرار.

وأكد أن “إعلان الرباط” يشكل مرجعية للدول الفرنكوفونية في سياق إصلاح عمليات حفظ السلام داخل الأمم المتحدة، بهدف جعلها أكثر نجاعة وفعالية، مع ضرورة ملاءمتها للواقع الميداني.

كما نوه بالدور الذي لعبته فرنسا في إنجاح هذا المؤتمر، مشيرا إلى أن البلدين سيواصلان العمل بشكل مشترك لعرض مخرجات “إعلان الرباط” على مختلف الشركاء وعلى مستوى الأمم المتحدة.

وفي سياق آخر، أبرز بوريطة أن المباحثات شكلت مناسبة لتجديد تثمين الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء، مؤكدا أن هذا الدعم لم يبق في حدود التصريحات بل تُرجم إلى خطوات عملية.

واعتبر بوريطة أن الظرفية الحالية تتيح فرصة حقيقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي أصبحت مرجعية أممية استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797.

كما أشار إلى أن اللقاء تطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل وإفريقيا، مؤكدا وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين للعمل معا من أجل تعزيز الاستقرار والتنمية في القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى