لقجع في أول خرجة انتخابية: “لعنة الله على الكاذبين”.. وهذا ما قاله عن “فراقشية الخرفان” (فيديو)
لقجع في أول خرجة انتخابية: “لعنة الله على الكاذبين”.. وهذا ما قاله عن “فراقشية الخرفان” (فيديو)

اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري بمدينة الدار البيضاء، افتتاح الحملة الانتخابية للحزب برسائل سياسية قوية، مؤكداً أن الاستحقاقات الانتخابية الحالية يجب أن تشكل محطة حقيقية لمناقشة البرامج والحلول العملية لمشاكل المواطنين، بعيداً عن النقاشات السطحية والهوامش التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وفي أول خرجة له خلال الحملة الانتخابية، دعم فوزي لقجع ترشيح نجوى كوكوس بدائرة أنفا، منوهاً بروح التحدي التي تحلت بها لوضع عملها وسمعتها في الميزان خدمة لسكان المنطقة.
وفي رده على الاتهامات التي ربطت مسؤوليته الحكومية بما عُرف إعلامياً بـ”فراقشية الأغنام”، أطلق لقجع عبارة “لعنة الله على الكاذبين، وخاصة الكاذبين الذين يدعون التقوى”، قبل أن يوضح أن قانون المالية يمر عبر المؤسسة التشريعية للمصادقة عليه قبل نشره في الجريدة الرسمية، مستنكراً تحميل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية مسؤولية الصفقات التي تطلقها القطاعات الحكومية.
وقال في هذا السياق: “لعنة الله على الكاذبين، وخاصة الكاذبين الذين يدعون التقوى. واش قانون المالية تايدوز في البرلمان ويصادق عليه وينشر في الجريدة الرسمية، واش ملي وزير التربية الوطنية تايطلق صفقات واش وزير الميزانية اللي تايطلقهم؟”.
وبخصوص الاعتمادات المخصصة لاستيراد الأغنام، أوضح فوزي لقجع أن الغاية كانت جلب رؤوس الماشية إلى السوق وتمكين المغاربة من اقتنائها بمناسبة عيد الأضحى بأسعار مناسبة، معترفاً بشفافية وشجاعة سياسية بأن الأموال التي صُرِفت لهذه الغاية لم تحقق النتائج المرجوة، مشدداً على أن مواجهة الواقع تقتضي الاعتراف بالاختلالات بغية تصحيح المسار وإصلاحه وتغييره.
وشدد القيادي بحزب “البام” على أن الاكتفاء بتشخيص الأزمات لم يعد مجدياً، باعتبار أن المواطنين واعون بمشاكلهم اليومية في قطاعات الصحة والتعليم والقدرة الشرائية، موضحاً أن المغربي يعرف أعطاب المستشفى والمدرسة والخدمات، وقادر على تعدادها دون انتظار مسؤول أو برلماني ليخبره بها.
وأوضح أن الرهان اليوم يكمن في تقديم مقترحات بديلة وملموسة عبر تصورات واضحة تعالج الإشكالات الحقيقية، بدل إهدار النقاش في جزئيات جانبية، مؤكداً أن التحدي يتمثل في الانتقال من تشخيص المشاكل إلى تقديم الحلول وتحديد تكلفتها وطرق تنفيذها.
وانتقل لقجع إلى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، موجهاً انتقادات إلى طريقة التعاطي معه، لاسيما التركيز على المكان الذي أُعد فيه والحديث عن “الصالون” و”الكوكوط مينوت”، بدل مناقشة المقترحات والاعتمادات المطلوبة لتنفيذها وقدرتها على معالجة المشاكل التي تواجه الأسر المغربية.
ودحض لقجع ما قيل عن البرنامج الانتخابي للحزب، واصفاً إياه بثمرة اجتهاد أطره لعدة أشهر، مستنكراً اللجوء إلى نقاشات هامشية لا ترقى إلى مستوى المقترحات الاقتصادية والاجتماعية المقدمة، وموضحاً في السياق ذاته أن بعض الأفكار احتاجت إلى مدة أطول حتى تصل إلى صيغتها المقدمة للناخبين.
واستعمل فوزي لقجع تعبير “كوكوط مينوت” للرد على منتقدي البرنامج الانتخابي، معتبراً أن هذا الوصف يناسب بعض مكاتب الدراسات التي تعد وثائق جاهزة يمكن تقديمها للهند أو الصين أو المغرب عبر تغيير أسماء الدول، بينما يقدم حزبه تصوراً نابعا من اشتغال امتد أشهراً على القضايا التي تهم المغاربة.
وأكد أن النقاش المطلوب ينبغي أن يتجه إلى مضمون المقترحات وميزانياتها، بعيداً عن الهوامش المرتبطة بكيفية إعداد البرنامج أو مكان صياغته، داعياً منتقدي المقترحات إلى تقديم بدائل قابلة للنقاش والتنفيذ، ومؤكداً أن المعيار بالنسبة إليه يتمثل في تقدم المغرب وتحسن أوضاع المغاربة واسترجاع ثقتهم في بلادهم.
وأكد لقجع أن النقاش العميق يجب أن يتركز على حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، بحيث تبقى القفة في متناول الجميع دون تفكير متكرر، مشيراً في ذات السياق إلى أهمية العناية بالمتقاعدين، ومراجعة الضريبة على الدخل، وإعادة الأسعار إلى مستواها المناسب.
وفي محور القدرة الشرائية، أفاد لقجع أن تصور حزب الأصالة والمعاصرة يرمي إلى تخفيف الأعباء التي تستنزف دخل الأسر، حتى يحتفظ المواطن بجزء أكبر من موارده لتغطية حاجياته، مستحضراً المقترحات الخاصة بالمتقاعدين والدخل والأسعار.
وانتقل المتحدث إلى قطاع التعليم، ليلفت الانتباه إلى أن المنظومة التعليمية تخرج سنوياً نحو 300 ألف شاب إلى الشارع، مما يجعل إصلاح التعليم ضرورة ملحة تهم الأجيال القادمة، مؤكداً أن هؤلاء “أولادنا” وأن مستقبلهم ينبغي أن يحول التعليم إلى أولوية وطنية تمنح الأجيال الجديدة فرصاً أفضل في التعلم والاندماج داخل سوق الشغل.
وفي قطاع الصحة، أوضح أن الإصلاح لا يتوقف عند حدود تشييد البنايات، بل يستوجب العناية بالأطقم الطبية والتمريضية وتوفير ظروف عمل مناسبة لهم لخدمة المغاربة، مستدلاً بخطورة استمرار حوادث وفيات النساء أثناء الولادة، ومؤكداً أن المستشفى يحتاج إلى طبيب وممرض تتوفر لهما ظروف مهنية تسمح بتقديم خدمة صحية جيدة للمغاربة.
وتركز جزء هام من كلمة القيادي على ضرورة إعادة ثقة الشباب المغربي في بلده ومؤسساته، من خلال دعم الراغبين منهم في الاستثمار، وإنشاء المقاولات الذاتية والصغيرة والصغيرة جداً، ومواكبتهم لتحقيق النجاح وتفجير طاقاتهم التي أثبتت جدارتها في مختلف الميادين، إلى جانب دعم الباحثين عن تعلم مهنة أو تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للاندماج الاقتصادي.
ومع ارتفاع أصوات الحاضرين مرددين “سير سير سير”، أكد لقجع أن الشاب المغربي أثبت قدرته على النجاح في الرياضة والابتكار وميادين متعددة، معتبراً أن هذه الفئة تستحق الاشتغال معها وتوفير الظروف التي تسمح لها بتحويل قدراتها إلى نجاحات داخل البلاد.
وشدد لقجع على أنه لا يخوض الانتخابات شخصياً، مؤكداً أن ما يعنيه هو بلده والمغاربة، معتبراً خلال أول مشاركة له في الحملة الانتخابية أن ما تحقق إلى اليوم لم يفِ بالطموحات المنتظرة، ما يستوجب تصحيح المسار وإصلاحه وتغييره.
وختم القيادي بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يسبق له أن قاد الحكومة، داعياً المواطنات والمواطنين إلى محاسبة الحزب حصرياً بناءً على الوثيقة والتعاقد التنموي الواضح والصريح الذي يقدمه لهم، باعتبار أن البرنامج يشكل عقداً سياسياً مع المواطنين يمكن تقييم الحزب على أساس ما يتضمنه من التزامات ومواعيد تنفيذ.



