سياسة

أحمد بريجة.. تجربة سياسية من سيدي مومن إلى البرلمان، ومسار عنوانه خدمة المواطن

أحمد بريجة.. تجربة سياسية من سيدي مومن إلى البرلمان، ومسار عنوانه خدمة المواطن

في المشهد السياسي المحلي بمدينة الدار البيضاء، تبرز تجربة أحمد بريجة، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة سيدي مومن، باعتبارها واحدة من التجارب التي راكمت حضوراً متواصلاً في تدبير الشأن العام، محلياً وبرلمانياً، على مدى سنوات من العمل المؤسساتي والميداني.

‎فمسار بريجة لا يرتبط فقط بالاستحقاقات الانتخابية، وإنما يمتد إلى تجربة طويلة داخل المجالس المنتخبة، وإلى حضور متواصل في قضايا المدينة وساكنتها، وهو ما جعله من الأسماء السياسية المعروفة في منطقة سيدي مومن والدار البيضاء.

من الميدان إلى البرلمان

‎اختار أحمد بريجة، منذ بداية مساره السياسي، الاشتغال من داخل المؤسسات المنتخبة، واضعاً قضايا المواطنين في صلب اهتمامه. وقد مكنته تجربته في تدبير الشأن المحلي من الاقتراب من الملفات اليومية للساكنة، قبل أن ينتقل إلى المؤسسة التشريعية، حيث واصل طرح عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والخدمات العمومية والسياسات الترابية.

‎وتكتسي هذه التجربة أهمية خاصة في دائرة سيدي مومن، التي عرفت خلال السنوات الماضية تحولات عمرانية واجتماعية واقتصادية كبيرة، واحتاجت إلى مواكبة مؤسساتية مستمرة لمواكبة حاجيات سكانها وانتظاراتهم.

سيدي مومن.. أولوية في مسار بريجة

‎بالنسبة إلى أحمد بريجة، لم تكن سيدي مومن مجرد دائرة انتخابية، بل شكلت مجالاً أساسياً لمساره في العمل العام.

‎وقد انصب جزء من اهتمامه على القضايا المرتبطة بتأهيل المجال الحضري، وتحسين ظروف عيش السكان، وتقوية البنيات والخدمات الأساسية، والدفاع عن مصالح الساكنة داخل المؤسسات المنتخبة.

‎ويقوم هذا الحضور على ما يمكن تسميته بـ«سياسة القرب»، أي الإنصات إلى المواطن ومواكبة مشاكله والبحث عن حلول لها عبر القنوات المؤسساتية المتاحة، بدل الاكتفاء بالحضور المناسباتي المرتبط بالانتخابات.

تجربة في تدبير شؤون العاصمة الاقتصادية

‎لا تتوقف تجربة بريجة عند حدود سيدي مومن، إذ امتدت إلى مستويات متعددة من تدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء، من خلال تحمله لمسؤوليات داخل المجالس المنتخبة، وهو ما منحه اطلاعاً مباشراً على الملفات الكبرى التي تواجه العاصمة الاقتصادية للمملكة.

‎وقد ارتبط حضوره كذلك بملفات التنمية الحضرية والاستثمار والماء والطاقة والبيئة، وهي قطاعات تكتسي أهمية استراتيجية في مستقبل الدار البيضاء، خصوصاً في ظل النمو الديموغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة.

‎ومن موقعه المؤسساتي، ساهم في مواكبة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية، بما يعكس انتقال تجربته من الاهتمام بالشأن المحلي الضيق إلى الانخراط في القضايا الكبرى التي تهم مدينة الدار البيضاء ومحيطها.

البرلمان.. صوت للانشغالات المحلية

‎داخل مجلس النواب، حاول أحمد بريجة أن يجعل من موقعه البرلماني امتداداً للعمل الميداني، من خلال التفاعل مع عدد من الملفات التي تهم المواطنين والسياسات العمومية.

‎وتظهر تجربته البرلمانية انشغالاً بقضايا مرتبطة بالتدبير المحلي، وشركات التنمية، والقطاعات والخدمات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين، إلى جانب قضايا مرتبطة بمدينة الدار البيضاء.

‎وتبرز أهمية هذا الدور في كون النائب البرلماني لا يقتصر عمله على التشريع، بل يشكل أيضاً حلقة وصل بين انتظارات المواطنين والمؤسسات الحكومية، عبر الأسئلة البرلمانية وممارسة الرقابة والمساهمة في النقاش العمومي.

مسار طويل واستمرارية في العمل العام

‎أحد أبرز عناصر تجربة أحمد بريجة هو الاستمرارية. فالحضور السياسي الذي راكمه على مدى سنوات مكنه من بناء معرفة دقيقة بتفاصيل المجال الترابي وبالإكراهات التي تواجه ساكنة الدار البيضاء، وخاصة الأحياء الشعبية والمناطق التي تحتاج إلى مواكبة تنموية مستمرة.

‎وتمنح هذه التجربة صاحبها رصيداً من المعرفة الميدانية والمؤسساتية، يجمع بين تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني، وبين الاحتكاك المباشر بالمواطن والمشاركة في صناعة القرار داخل المؤسسات.

التنمية.. من المطالب اليومية إلى الرؤية الترابية

‎تفرض التحولات التي تعرفها الدار البيضاء اليوم مقاربة جديدة للتنمية، لا تكتفي بتوفير البنيات الأساسية، وإنما تنظر إلى المدينة باعتبارها منظومة متكاملة من الخدمات وفرص الشغل والنقل والسكن والتعليم والصحة والبيئة والفضاءات الموجهة للشباب.

‎ومن هذا المنطلق، يراهن بريجة على مواصلة الاشتغال على الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين، مع جعل التنمية المحلية وتحسين الخدمات وتقوية جاذبية المجال من بين الأولويات.

‎وتزداد أهمية هذه الملفات في سيدي مومن، باعتبارها منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة، تحتاج إلى مواصلة جهود التأهيل والارتقاء بجودة الخدمات والمرافق، بما يواكب تطلعات أجيال جديدة من السكان.

مرشح يراهن على حصيلة وتجربة

‎مع ترشحه عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة سيدي مومن، يدخل أحمد بريجة الاستحقاق الانتخابي حاملاً معه تجربة سياسية ومؤسساتية طويلة، وحضوراً متراكماً في تدبير الشأن المحلي والبرلماني.

‎وتبقى قيمة أي تجربة سياسية، في نهاية المطاف، مرتبطة بقدرتها على تحويل انتظارات المواطنين إلى برامج واقعية، والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسات، والمساهمة في إنجاز مشاريع تنموية تترك أثراً ملموساً في حياتهم اليومية.

‎وبالنسبة إلى بريجة، فإن الرهان لا يبدو منفصلاً عن مسار بدأ من الميدان، وتدرج عبر المجالس المنتخبة وصولاً إلى البرلمان؛ مسار يضع خدمة المواطن والتنمية الترابية في قلب العمل السياسي، ويجعل من الاستمرارية والحضور المؤسساتي رصيداً أساسياً في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

‎أحمد بريجة.. تجربة تراكمت في الميدان، ومسار سياسي يسعى إلى تحويل الحضور المؤسساتي إلى مزيد من التنمية وخدمة ساكنة سيدي مومن والدار البيضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى