توضيح العثماني يعيد رواية 2020 إلى دائرة التدقيق
توضيح العثماني يعيد رواية 2020 إلى دائرة التدقيق

أعاد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، فتح النقاش حول رواية متداولة ترتبط بمرحلة توقيع الاتفاق الثلاثي سنة 2020، بعدما نفى بشكل قاطع مضمون ما ورد في مقطع فيديو جرى فيه الحديث عن اتصال مفترض بينه وبين أحد مستشاري جلالة الملك.
وكان المقطع قد ربط بين إعلان الاتفاق الثلاثي وبين موقف حركة التوحيد والإصلاح الرافض للتطبيع مع إسرائيل، قبل أن يقدم رواية تفيد بأن مستشارا ملكيا تواصل مع العثماني، ووجه، وفق ما ورد في المقطع، عبارات مسيئة إلى حزب العدالة والتنمية.
غير أن العثماني قدم رواية مغايرة تماما، مؤكدا أن ما ورد بحقه لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وأن الحديث عن صدور عبارات نابية عن مستشار ملكي ليس سوى «محض افتراء عار من الصحة».
ولم يكتف رئيس الحكومة السابق بنفي مضمون الاتصال، بل نفى أيضا أن يكون قد سمع في أي مناسبة كلاما مسيئا من مستشار ملكي، سواء تعلق الأمر بشخصه أو بحزبه أو بأي طرف آخر.
وأوضح العثماني أن تدخله جاء بعدما جرى ذكره بالاسم في الفيديو، معتبرا أن المعطى المتداول لم يعد مجرد رأي أو قراءة سياسية، بل أصبح ادعاء مباشرا يستوجب التصحيح والتوضيح.
وفي السياق ذاته، حرص العثماني على التأكيد أن علاقته بمستشاري جلالة الملك كانت دائما مبنية على الاحترام والتعاون، بما ينفي، حسب روايته، الصورة التي حاول المقطع تقديمها عن طبيعة هذه العلاقة.
ويكشف هذا التوضيح مرة أخرى صعوبة بناء روايات سياسية على مصادر غير معلنة ومعطيات لا تسندها وثائق أو شهادات مباشرة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات ومؤسسات رسمية. فبمجرد أن نفى أحد أطراف الواقعة الأساسيين مضمونها، انتقل النقاش من مستوى التداول إلى مستوى البحث عن الدليل، وهو ما لم يتضمنه المقطع موضوع الجدل، وفق المعطيات المتاحة.


