رئيسة الحكومة تتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة الفساد وتضارب المصالح
رئيسة الحكومة تتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة الفساد وتضارب المصالح

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، التزام حكومتها باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال العمل على تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، فضلا عن تجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات، مشددة على أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تقتضي محاربة فعلية للفساد والريع وتخليق الحياة السياسية والعامة.
وفي هذا السياق، أبرزت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن محاربة الفساد وتضارب المصالح تشكلان إحدى أولويات عمل الحكومة خلال الولاية 2026-2031، مشيرة إلى أن هذه الالتزامات تستند إلى الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على معاقبة المخالفات المرتبطة بتضارب المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، فضلاً عن مختلف أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال النفوذ والامتيازات.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الحكومة أن المؤسسات لن تتمكن من استعادة ثقة المواطنين دون مواجهة فعلية للفساد وتضارب المصالح، معتبرة أن ذلك يستدعي استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي الكفيل بتعزيز النزاهة وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أشارت إلى أن مسارها السياسي، الذي امتد على مدى 18 سنة، ارتبط بالدفاع عن هذه القضايا، مؤكدة ضرورة ترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية.
وتندرج هذه التعهدات ضمن الأولويات السبع التي يقوم عليها البرنامج الحكومي، وتشمل توطيد دولة الحق والقانون، وصيانة الهوية وتماسك المجتمع، وضمان العيش الكريم وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتأمين السيادة الاستراتيجية وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة، وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح التنموي، إلى جانب محاربة الفساد والريع. وتسعى الحكومة، من خلال هذه الأولويات، إلى تعزيز الحكامة الجيدة وتحسين مردودية السياسات العمومية وضمان استفادة مختلف الفئات والمجالات الترابية من ثمار التنمية.
وأقرت المنصوري بأن المغرب حقق إصلاحات مهمة وأنجز مشاريع كبرى وعزز قدرته على مواجهة الأزمات، غير أن نتائج هذا التقدم لم تصل بالقدر نفسه إلى جميع الفئات والمجالات الترابية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات، ومن التركيز على حجم الاستثمارات إلى قياس مردوديتها، ومن تعدد البرامج إلى ضمان تكاملها وفعاليتها، بما يستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي سياق متصل، تعهدت الحكومة بإطلاق برنامج لتحديث منظومة العدالة، يروم تسهيل الولوج إلى القضاء وتعزيز الأمن القانوني، إلى جانب مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات.
كما شددت رئيسة الحكومة على أهمية تقوية المشاركة المواطنة والتفاعل الإيجابي مع المقترحات البناءة للمعارضة البرلمانية، معتبرة أن تخليق الحياة العامة وترسيخ دولة الحق والقانون يشكلان مدخلا أساسيا لتعزيز الثقة في المؤسسات.



