الشاب رضا بناني يعيد توهج رياضة التنس
من المواضيع التي أغفلتها الصحف الوطنية والمواقع الالكترونية رغم أهميتها، موضوع الغياب المفاجئ لرياضة التنس، بعد أن كانت متوهجة بشكل لافت ببلادنا من خلال تنظيم دوريات وملتقيات عربية ودولية،إذ استطاعت خلال سنوات مضت أن تصنع نجوما من ذهب أكدوا عربيا ودوليا أن المغرب الرياضي، هو مشتل للأبطال والنجوم الواعدين ومن هذه الأسماء اللامعة على سبيل الذكر لا الحصر، و التي أكدت حضورها دوليا وأحرزت على ألقاب مهمة محليا وعالميا كريم العلمي وهشام أرازي ويونس العيناوي، لكن هذا البريق لم ينقطع، إذ سرعان ما سطع اسم شاب بطل من مدينة الدارالبيضاء يبلغ من العمر 15 سنة، إنه رضا بناني، الذي كسر كل المقولات التي تدعي أن رياضة كرة المضرب، هي رياضة نخبوية حيث انخرط مبكرا في إحدى النوادي المحلية مؤكدا عزمه ورغبته في أن يصبح نجما واعدا سيرا على خطى ومنوال الإبطال الذين سبقوه.
المفرح في مسار هذا البطل الصاعد، أنه مثل المغرب في ملتقيات دولية في كبريات الدوريات واستطاع أن يحتل مواقع جد مشرفة بها وينتزع ميداليات أمام بلدان مشاركة، لها مكانتها المتميزة في هذه الرياضة، مبديا للجميع أن رياضة التنس بالمغرب لم تصاب بالسكتة القلبية، وأنها ماضية قدما في حصد الألقاب والنتائج المتوخاة ، حيث استطاع أن يرفع العلم الوطني عاليا معززا بذلك إشعاع المغرب دوليا في هذه الرياضة الفردية.

وفي سياق متصل ، أكد منتسب لهذه الرياضة فضل عدم ذكر اسمه، أن الشاب رضا بناني، طاقة نادرة وواعدة ومكسب ثمين للمغرب في وقت تراجعت فيه رياضة التنس ببلادنا، وأشار ذات المتحدث، أن نجومية رضا بناني لم تأت من فراغ أو وليدة الصدفة بقدر ما هي نتاج حب ووفاء والتزام ورغبة جامحة وإصرار وتوجيه من الوالد وهو طبيب أخصائي في أمراض القلب اذ كان هذا البطل على طول مساره الناجح، يعتمد على إمكانياته الذاتية حفاظا على مكانته وتألقه، مبرزا في السباق ذاته، أن عائلة رضا بناني اضطرت إلى إنفاق جهد معنوي ومادي لتشجيع هذه الطاقة الخلاقة الصاعدة آملة أن يكون ابنهم بطلا كبيرا خاصة وأنه يشق طريقه بتبات وإصرار كبيرين وبخطوات محسوبة إذ يحتل الرتبة الأولى عالميا( UTR) ونفس الرتبة عالميا (ATP) والمرتبة الثانية عالميا (ITF) في الترتيب الخاص بالممارسين 15 سنة 2007 . وهو مؤشر دال على حيويته وجديته واجتهاده.
وختم ذات المتحدث حديثه، بكون رضا بناني لم يكن هدفه هو الربح المادي بقدر ما كانت تحركه رغبة مغروسة في ذاته،تهدف إلى الحفاظ على مكانة هذه الرياضة ببلادنا، بربط جيل الأمس بجيل الحاضر والمستقبل، آملًا أن تحظى هذه الجوهرة المضيئة في سماء الإبداع بعناية ورعاية خاصتين من لدن القيمين على تدبير هذا الصنف الرياضي المتميز .



