رياضة

مونديال قطر : رسائلنا ورسائلكم …انتهى مونديال قطر …

انتهى مونديال قطر … وفككت أغلب الملاعب التي أبهرت كل من كان في دهنه درة شك في قدرات الدول العربية – مهد الحضارة والعاشقة للكرة المستديرة في بعدها الإنساني – أن تحتضن مونديال 2022 إلا أن الواقع أتبث عكس ذلك إذ استطاعت قطر أن تحتضن أول نسخة عربية بسقف عال في تاريخ المونديال .

انتهى إذن التباري ،ورجع كل إلى موطنه ،وتوج من توج ، واصطف الباقي حسب منطق الكرة أو حسب منطق التحكيم .لم ولن ينتهي الحديث عن مونديال قطر،ولن ينتهي كل ما ارتبط به وصاحبـه من حكايـات وقصص … لأنه سيظل الأكثر تأثيـرا وإثراء للبشرية عاشقة كرة القدم ،في بعثه لمجموعة من الرسائل المشفرة والمباشرة ،فإذا كان حكم مباراة المغرب وفرنسا قد أغفل عن ضربتي جزاء لصالح المغرب وبالتالي منعهما ،فإنه لم يستطع منع عشرات الرسائل  إلى الإنسانية جمعاء في مشاهد واقعية وكأننا على خشبة مسرح تترجم النخوة العربية تربية وأخلاقا ،مشاهد كانت قاسية وأكثر تأثيرا في نفوس ظلت تكيل بمكيالين .

إن أقوى الرسائــل ليست تلك التـي بعث بها الفريق الألماني الذي رجع إلى بلاده بخفي حنين ، ولا خطاب أشباه صحفي الغرب العنصري السخيف ،وإنما ما علق في أدهان البشرية الرسالة العربية التي لم ولن ترمي بالأم العربية في دور العجزة .

تلك إذن رسائلنا ،وكرة القدم ليست لعبة وتباري في حد ذاته وإنما كما يفهمها الإنسان العربي أشياء أخرى أجل وأشمل من ذلك،فليتقبل الآخر أصول اللعبة وأهدافها الحقيقية التي سنظل نختلف حولها لكننا لن نحيد عنها . فالواقع العربي لن يقبل يوما فسخ عهدة بموروثه الإنساني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى