المغرب يهيمن على جوائز “الكاف” 2025.. وحكيمي يتوج ملكا على عرش إفريقيا
المغرب يهيمن على جوائز “الكاف” 2025.. وحكيمي يتوج ملكا على عرش إفريقيا

في ليلة احتفالية استثنائية شهدتها العاصمة المغربية الرباط، خطفت كرة القدم المغربية الأضواء مجددًا في حفل جوائز الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بعدما سيطر اللاعبون والمنتخبات الوطنية على أهم الألقاب الفردية والجماعية لعام 2025، في حدث أكد قوة الحضور المغربي قاريا، وكرّس مرحلة جديدة من الهيمنة الرياضية القائمة على العمل والتخطيط والنتائج المبهرة في مختلف الفئات.
البداية مع الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان وعميد المنتخب الوطني، الذي توّج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا، متفوقا على أسماء كبرى في القارة، أبرزها المصري محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين.
هذا التتويج لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى الموسم التاريخي الذي بصم عليه حكيمي بقميص باريس سان جيرمان، بعدما قاد الفريق للتتويج بدوري أبطال أوروبا على حساب إنتر ميلان، إضافة إلى الفوز بالدوري الفرنسي والكأس وكأس السوبر الأوروبي، واحتلال وصافة كأس العالم للأندية.
وفي محطة أخرى من التألق المغربي، صعد ياسين بونو، حارس الهلال السعودي والمنتخب الوطني، إلى منصة التتويج كأفضل حارس مرمى في إفريقيا لعام 2025، بعد موسم آخر يرسخ مكانته ضمن الأفضل عالميًا.
وواصل بونو، الذي ظل جدارًا صلبًا مع الهلال في دوري أبطال آسيا والدوري السعودي، وركيزة أساسية داخل المنتخب الوطني، تقديم مستويات عالية تتميز بالثبات والتركيز والقيادة داخل الملعب، ما جعل فوزه بالجائزة أمراً مستحقاً ومنطقياً، في استمرار لمسار مهني يُعد نموذجًا للاحترافية والانضباط والرقي الرياضي.
ولم يقتصر الحضور المغربي على نجوم الصف الأول، بل امتد ليشمل المواهب الصاعدة، حيث توّج عثمان معما بجائزة أفضل لاعب شاب في القارة، بعد بروزه اللافت مع المنتخب الوطني المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة في تشيلي.
وظهر معما، الذي يمثل الجيل الذهبي الجديد للكرة المغربية، كأحد أبرز اكتشافات الموسم، وقدم أداءً يعكس نضجًا كرويًا مبكرًا وإمكانات واعدة تجعل منه مشروع نجم عالمي في المستقبل القريب.
وفي الجانب النسوي، نالت ضحى المدني، لاعبة الجيش الملكي، جائزة أفضل لاعبة واعدة في إفريقيا، بعد موسم مميز في الملاعب القارية، عززت خلاله مكانتها كواحدة من أهم الوجوه الشابة الصاعدة في كرة القدم النسوية.
أما الإنجاز الجماعي الأكبر، فجاء من منتخب المغرب لأقل من 20 سنة، الذي خطف جائزة أفضل منتخب إفريقي لعام 2025، متفوقًا على المنتخب الأول للرأس الأخضر والمنتخب المغربي الأول.
وجاء تتويج “أشبال الأطلس” تتويجًا طبيعيًا بعد تحقيقهم لقب كأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي بقيادة الإطار الوطني محمد وهبي، في إنجاز تاريخي هو الأول من نوعه عربيًا وإفريقيًا، واعتبره كثيرون نقطة تحول في مسار تكوين اللاعبين بالمغرب ودليلًا على نضج المشروع الكروي الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية في السنوات الأخيرة.
وبين تألق النجوم الكبار وصعود جيل جديد من المواهب، بدا واضحًا خلال الحفل أن الكرة المغربية تعيش إحدى أزهى فتراتها، ليس فقط من خلال التتويجات، بل عبر حضور قوي ومستدام على الساحة الدولية.



