فن وثقافة

أبرز أفكار وخواطر خولـــــــة لقزاب

أبرز أفكار وخواطر خولـــــــة لقزاب

عيد الأضحى و ما أدراك ما عيد الأضحى ، سنين و أنا أعيش أجوائه التي طالما أردت تقبلها ،لكن نفسي لم تتقبل كل تلك الطقوس و العادات التي ظلت بالنسبة لي إجرامية من سَنٍّ لسيوف في الأزقة ، لنشىرها في كل المحلات و الأسواق باحجام مختلفة كل هذا من أجل التضحية بحيوان أليف تقربا من الله ، إحياءا لذكرى استعداد النبي ابراهيم التضحية بابنه اسماعيل امتثالا لأمره تعالا بتصديقه للرؤيا ، لكن الله فداه بذبح عظيم .

إن تمعنا في الأمر و في قصة ابراهيم و اسماعيل و الآيات القرآنية بالضبط سنجد أن ابراهيم سلم أمره لله ، فضل محبة الله على محبة ابنه ، وضحى بتعلقه بابنه من اجل نيل رضى الله اي انه تعلق بخالقه وحده ، لا شيء و لا شخص سواه ، فنال من الله فداءا للتسليم التام له بذبح عظيم ، نال محبة و جزاءا جميلا لتضحيته بتعلقه بابنه الذي كان في بداية الأمر استجابة من الله لطلبه بان يهب له من الصالحين النبي اسماعيل و ابتلاه فيه ليختبر ابراهيم في ابنه اسماعيل أسيضحي بأكثر شيء غالي على قلبه الذي طلبه من الله و الح عليه بالدعاء فيه أم سيتعلق به ، و اختبر تسليم اسماعيل لربه و مشيئته و استعداده للتضحية بنفسه مادام أمر من الله جاء على يد نبيه لقوله تعالى : وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى‏ رَبِّي سَيَهْدينِ (99) رَبِّ هَبْ لي‏ مِنَ الصَّالِحينَ (100) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَليمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‏ فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى‏ قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُني‏ إِنْ شاءَ اللّه مِنَ الصَّابِرينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبينِ (103) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ (105) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبينُ (106) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظيمٍ (107) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرينَ (108) سَلامٌ عَلى‏ إِبْراهيمَ (109) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ (110) ، المقصود من هذا التحليل أن نفهم ان عيد الاضحى هو ليس كما نعيشه فقط حسب كل بلد و  ثقافته ، تقاليده و عاداته ، بل هو دعوة سنوية للتضحية بكل شيء أو شخص تتعلق به النفس دون الله ، هو دعوة للتضحية بكل شعور من فصيلة الخوف او القلق و استحضار التسليم التام لاوامر الله ، كلها بدون استثناء .

تخلى عن كل معيقات العيش بسلام مع السلام و تخلى عن كل شعور يؤدي بك لعدم الاتزان ، ثق بالله ستجزى جنات النعيم في الأرض قبل طلوع روحك للسماء ، هكذا ستحتفل بعيد الاضحى الحقيقي .

 خولـــــــة لقزاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى