ساكنة سيدي سليمان تستبشر خيرا بالبرنامج الانتخابي للدكتور مصطفى بنعلي
ساكنة سيدي سليمان تستبشر خيرا بالبرنامج الانتخابي للدكتور مصطفى بنعلي

من قيادة حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى واجهة المنافسة الانتخابية بسيدي سليمان، يضع مصطفى بنعلي تجربته السياسية والأكاديمية أمام اختبار التواصل المباشر مع الساكنة، في دائرة تبحث عن خطاب يلامس انشغالاتها اليومية.
في المشهد الانتخابي الذي يسبق استحقاقات 23 شتنبر 2026، يبرز ترشح الدكتور مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، وكيلاً للائحة المحلية بالدائرة الانتخابية سيدي سليمان، باعتباره أحد أبرز رهانات الحزب في هذه الدائرة.
غير أن أهمية هذا الترشيح لا تختزل في الصفة التنظيمية لبنعلي داخل حزبه، بقدر ما ترتبط بما أفرزته الحملة الانتخابية من حضور ميداني وتواصل مباشر مع المواطنين. فقد ظهر بنعلي في جولات داخل الأسواق والفضاءات العمومية، متحدثاً إلى المواطنين حول قضايا ترتبط بالقدرة الشرائية والتنمية المحلية، وهي ملفات تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات الساكنة.
من الخطاب السياسي إلى الإنصات للمواطن
من خلال لقاءاته مع المواطنين، يركز بنعلي على فكرة مفادها أن السياسة لا ينبغي أن تبقى محصورة في المكاتب والقاعات، بل يتعين أن تبدأ من الإنصات إلى الناس ومعاينة أوضاعهم اليومية.
وفي إحدى جولاته بسوق الأربعاء، ربط الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية بين وضع الأسواق الأسبوعية والقدرة الشرائية للمواطن، معتبراً أن هذه الفضاءات تمثل مؤشراً مباشراً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان. كما دعا إلى إعادة تأهيل الأسواق وإدماجها في مشاريع التنمية المجالية.
وهنا تحديداً يبدو أن رهان بنعلي في سيدي سليمان يتجاوز تقديم خطاب انتخابي تقليدي؛ إذ يحاول بناء تواصل يقوم على طرح القضايا التي يلمسها المواطن في حياته اليومية، من الأسعار والأسواق إلى فرص التنمية المحلية.
هل يتحول الحضور الميداني إلى تمثيلية برلمانية؟
القول إن بنعلي يمثل “الشخص المناسب” أو “البرلماني المناسب” يبقى في النهاية حكماً يملكه الناخبون عبر صناديق الاقتراع، ولا يمكن حسمه مسبقاً.
لكن المؤكد أن حضوره في الحملة الانتخابية، واحتكاكه المباشر بالمواطنين، وطرحه لقضايا مثل القدرة الشرائية والأسواق والتنمية المحلية، تقدم ملامح واضحة لنمط التواصل الذي اختاره في هذه المحطة الانتخابية.
وبين الخطاب والواقع، تبقى سيدي سليمان أمام لحظة انتخابية سيكون فيها الاختبار الحقيقي هو قدرة المرشحين على إقناع المواطنين ببرامجهم وتصوراتهم، ثم تحويل الوعود الانتخابية إلى التزامات قابلة للمساءلة.
أما مصطفى بنعلي، فيدخل هذا الاختبار بصفته أميناً عاماً لحزب جبهة القوى الديمقراطية ومرشحاً محلياً في الوقت نفسه، واضعاً تجربته السياسية وخطابه تحت شعار الكرامة الآن و دائما إلى جانب التنمية، أمام قرار الناخبين في سيدي سليمان يوم 23 شتنبر.



