مجتمع

يداً بيد للتعافي الكامل

الإرادة القوية التي قادت من خلالها المملكة المغربية جهود الانتصار على جائحة «كورونا» لتكون الدولة الأسرع في التعافي عالمياً، تثمر اليوم نتائج متفوقة سواء على المستوى الصحي، أو ما يتبعه من عودة كاملة لدورة الحياة الطبيعية، وتسريع عجلة الاقتصاد والنمو في جميع القطاعات.

من يعُد بالذاكرة قليلاً مع بداية الجائحة يرَ بوضوح كيف كانت المملكة المغربية سباقة في إجراءات الرصد والكشف المبكر عن الحالات، حتى إنها تصدرت دول العالم في نسبة الفحوص إلى عدد السكان، كما سخّرت إمكاناتها كافة في دعم تطوير اللقاحات، واليوم تواصل الدولة هذا السبق من خلال توفيرها المبكر لخيارات متعددة من اللقاحات لسكانها، وتقديمها أكثر من مليون جرعة لهم حتى الآن لتكون في صدارة الدول.

وتأتي جهود الانتصار على جائحة «كورونا» في إطار العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، التي مافتئ جلالته يحيط بها كافة مكونات الشعب المغربي، منذ ظهور الحالات الأولى لفيروس كورونا المستجد ببلادنا، وحرصا من جلالته على صحة وسلامة كافة المواطنات والمواطنين، أعطى جلالته تعليماته السامية لإطلاق عملية تلقيح وطنية واسعة النطاق والتحصين ضد مرض كوفيد-19 بهدف تحقيق مناعة جماعية تمكن من تقليص عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن هذا الوباء.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، اقتنت المملكة المغربية كمية من اللقاحات لفائدة 33 مليون نسمة(66مليون جرعة من اللقاح)، وقد توصل المغرب اليوم الجمعة 22يناير 2021 بأولى دفعات اللقاح البريطاني “أسترا-زينيكا”الهندي الصنع من جمهورية الهند.

تتحقق هذه النجاحات كنتيجة مباشرة لعوامل واضحة اعتمدتها استراتيجية الدولة في المواجهة، التي وقفت خلفها القيادة الحكيمة بالدعم والمتابعة المتواصلة والشخصية، إضافة إلى أنها راهنت على وعي المجتمع بكل شرائحه، إذ أثبت المجتمع المغربي في جميع مراحل المواجهة أنه في طليعة المجتمعات وعياً وثقة بقيادته ومؤسساته، والأكثر تكاتفاً، وهو أيضاً ما يثبت صواب الرهان في هذه المرحلة من مسارعة الجميع، مواطنين وأجانب مقيمين وضمن الفئات المستهدفة، لتلقّي اللقاح.

واستباقية المملكة المغربية بتوفير هذا الحجم الكافي من اللقاحات بالمجان لسكانها، في سبيل تحقيق المناعة المجتمعية، دليل واضح على حرص الدولة وقيادتها ومسارعتها إلى كل ما من شأنه تحصين الجميع صحياً واجتماعياً واقتصادياً، خصوصاً أن أولوية الحصول على اللقاح جاءت بجهود دولية نشيطة، كما جاءت بعد دراسات موثوقة حول أكثر اللقاحات أماناً وفاعلية.

من الواضح للعالم أجمع الآن أن تلقي اللقاح هو الطريق الأقصر والأسرع والآمن لتحصين المجتمع، وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتنشيط حركة الاقتصاد بكل محركاتها التي تعتبر أولوية قصوى لحياة جميع الناس، وهذا ما تتوالى بشائره باستمرار في المملكة المغربية، مع الجهود الكبيرة والنجاحات المتحققة في محاصرة الجائحة.

هذه الريادة التي حققتها المملكة المغربية في أكثر من مرحلة، والجهود المتواصلة، وكذلك المؤشرات الإيجابية لنجاح التخطيط لمرحلة التعافي، تدفعنا جميعاً إلى الثقة والتفاؤل والوقوف معاً يداً بيد، بمسؤولية عهدناها عن كل فرد في المجتمع المغربي، لتحقيق العودة الكاملة لحياتنا الطبيعية.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، اقتنت المملكة المغربية كمية من اللقاحات لفائدة 33 مليون نسمة(66مليون جرعة من اللقاح)، وقد توصل المغرب اليوم الجمعة 22يناير 2021 بأولى دفعات اللقاح البريطاني “أسترا-زينيكا”الهندي الصنع من جمهورية الهند، وسيتوصل بالدفعة الأولى من لقاح “سينوفارم”يوم الأربعاء27 يناير2021 من جمهورية الصين الشعبية.

وبذلك سيتم إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية التلقيح الوطنية خلال الأسبوع المقبل. وستهم هذه العملية الوطنية، التي ستتم بصفة تدريجية،الفئات المستهدفة بدءا بالأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض كوفيد -19 ومضاعفاته وهم:مهنيي الصحة البالغين من العمر 40 سنة فما فوق، والسلطات العمومية والجيش الملكي وكذا نساء ورجال التعليم ابتداء من 45سنة، بالإضافة إلى الأشخاص المسنين البالغين 75 سنة فما فوق. كما ستشمل هذه العملية، في مرحلة أولية، المناطق التي تعرف نسبا مرتفعة من حالات الإصابة بمرض كوفيد -19.

وعليه، يمكن للمواطنات والمواطنين والمقيمين الأجانب من الفئات المستهدفة التأكد أو الحصول على موعد اللقاح ومركز التلقيح عبر البوابة الإلكترونية:  www.liqahcorona.ma ، أو عبر رسالة إلى الرقم المجاني 1717 ، وذلك ابتداء من يوم الأحد 24 يناير 2021 .

وتجدر الإشارة إلى أن اللقاحين سالفي الذكر اللذين وقع عليهما الاختيار من طرف المملكة، قد تم تصنيعهما وفقا للمواصفات الدولية مع التأكيد على جودتهما وسلامتهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى