بركة يقر بفشل إخراج قانون تضارب المصالح ويعد بجعله أول تشريع في الحكومة المقبلة
بركة يقر بفشل إخراج قانون تضارب المصالح ويعد بجعله أول تشريع في الحكومة المقبلة

عاد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، ليفتح واحدا من أكثر الملفات حساسية داخل الأغلبية الحكومية، بعدما أقر بأن الحكومة الحالية لم تتمكن من إخراج قانون ينظم تضارب المصالح، رغم إعداد مسودته وإحالتها على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وقال بركة، خلال ندوة نظمها حزب الاستقلال، إن قانون تضارب المصالح سيكون أول مشروع سيدافع عنه الحزب في حال مشاركته في الحكومة المقبلة، معتبرا أن تعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام يقتضي وضع إطار قانوني واضح يمنع تداخل المسؤولية العمومية مع المصالح الخاصة، ويحدد بدقة الحقوق والواجبات المرتبطة بحالات تضارب المصالح.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحكومة شرعت فعليا في إعداد مشروع القانون، وأن المسودة أحيلت على هيئة النزاهة التي قدمت رأيها بشأنها، غير أن المشروع لم ير النور خلال الولاية الحالية، مؤكدا الحاجة إلى نص قانوني “قوي ودقيق” يعزز الشفافية ويحمي القرار العمومي من أي تأثير للمصالح الخاصة.
ولم يقف بركة عند هذا الملف، بل دعا إلى استكمال ورش تخليق الحياة العامة عبر إدراج مقتضيات الإثراء غير المشروع ضمن القانون الجنائي خلال الولاية المقبلة، مع مراجعة طرق منح المأذونيات والرخص والامتيازات الاقتصادية، وربطها بدفاتر تحملات ومعايير واضحة وشفافة، بما يحد من اقتصاد الريع ويعزز تكافؤ الفرص.
كما وجه انتقادات لطريقة تدبير الدعم العمومي، معتبرا أن أي دعم يجب أن يكون مشروطا بتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين. واستدل بملف دعم استيراد اللحوم، مشيرا إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار رغم الدعم المالي يفرض إعادة تقييم هذه السياسة، مضيفا أن الأموال العمومية ينبغي استرجاعها إذا لم تحقق الأهداف التي خصصت من أجلها.
وتأتي تصريحات بركة في وقت يتواصل فيه النقاش حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لتعيد إلى الواجهة ملف قانون تضارب المصالح الذي ظل لسنوات ضمن الإصلاحات المؤجلة، رغم اعتباره أحد أبرز مطالب هيئات الحكامة ومكافحة الفساد.



