شاوي بلعسال:تعديلات البرلمان الأوربي هي مناورات بئيسة صادرة عن أوساط معروفة بعدائها للمغرب
خرج الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب واللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي عن صمته بخصوص ” اعتماد البرلمان الأوروبي لتعديلين على تقرير تنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة-2022 “.
وقال بلعسال:”عقب تمرير البرلمان الأوربي، لتعديلات على تقرير تنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة – 2022″ تهم حرية الصحافة وحقوق الانسان بالمغرب فإن:” هذه التعديلات ” لا تعدو كونها مناورات بئيسة صادرة عن أوساط معروفة بعدائها للمملكة، داخل البرلمان الأوروبي “.
ويعتبر شاوي تعديلات البرلمان الأوربي فيما يتعلق بمتابعات قضائية لازالت جارية ” تدخلا سافرا في القضاء المغربي المستقل والنزيه، ومحاولة بئيسة للتأثير على السير العادي للعدالة “.
وأشار شاوي إلى أن :”محاولة الدوائر المعادية للمملكة داخل البرلمان الأوربي إقحام ملفات قضائية، يتابع أصحابها بجرائم جنائية وبناء على شكايات مباشرة من ضحاياهم لأمر يدعو للاستغراب، كون الدول التي تنتمي إليها هذه الاوساط تشتكي من التدخل الأجنبي إلا أنهم في المقابل يحشرون أنوفهم في الشؤون الداخلية والمساطر القضائية لدولة ذات سيادة، مما يبرز بوضوح ازدواجية المواقف لدى المصوتين على هذه التعديلات”.
واستغرب الرئيس السابق للجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أن المصوتين على هذه التعديلات، أسسوا مواقفهم على معطيات مغلوطة، ومزاعم باطلة وادعاءات لا أساس لها من الصحة.
كما استغرب شاوي من أن البرلمان الأوروبي نسي أو تناسى أن بلادنا تعتبر الشريك الأساسي للاتحاد الأوروبي، في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأن الشراكة بين الطرفين تمثل واحدة من الشراكات الأكثر قربا وتقدما، على جميع الأصعدة والمستويات”. محذرا في الوقت ذاته من تداعيات هذه المناورات البئيسة على هذه الشراكة متعددة الأطراف، التي لطالما عبر المغرب عن التزامه بها.
الجلسة العامة البرلمانية حول المواقف الأخيرة للبرلمان الأوربي تجاه المغرب ومؤسساته
فيما يلي نص كلمة رئيس الفريق السيد شاوي بلعسال عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي:
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
السيد الرئيس المحترم،
السيدات والسادةالوزراء المحترمون،
السيدات والسادة النوابالمحترمون،
يشرفني أن أتناول الكلمة باسم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعيفي هذه الجلسة المنعقدة، حول المواقف الأخيرة للبرلمان الأوربي تجاه المغرب، وبما أسماه: ” وضعية الصحفيين بالمغرب “.
السيد الرئيس،
إن أول ما يثير استغرابناوتساؤلنا هنا هو أحقية البرلمان الأوربي في توجيه أوامره إلى سلطات بلد كالمغرب والذي يعد نموذجا في تشييده لمعمار متكامل لدولة الحق والقانون، ومنظومة قوية لحماية حقوق الإنسان بمؤسسات فاعلة، ونظام قضائي نزيه ومستقل بذاته وحريص على حماية الحقوق والحريات المكفولة بالدستور وبالقانون،ومعَزَّزٌ بنظام الصحافة الوطنية المستقلة بدورها تُشْرفُ عليها هيئة مهنية منتخبة استنكرت بشدة هذا القرار كما استنكرته السلطة القضائية والقضاة ونادي قضاة المغرب الذي يمثل جسم القضاء الوطني، ويدافع عن صيانة الحقوق والحريات.
السيد الرئيس،
إننا في فريقنا وحزبينا لا نقبل بأي شكل من الأشكال تدخل جهات أجنبية في خرق سافر للسيادة القضائية الوطنية في محاولة للتأثير على المقررات القضائية المحصنة بدستور المملكة وبالمواثيق الدولية والأممية التي صادق عليها المغرب.
إن شَراكَتَنَا مع الإتحاد الأوربي، لا تعني مطلقا وصاية برلمانية على بلدنا الملتزم والمتعاون مع مختلف بلدان الإتحاد الأوربي أمنيا واقتصاديا وسياسيا كما يشهد بذلك قادة بلدانها.
كما ندعو البرلمان الأوربي إلى الإحتكام إلى منطق العدالة والموضوعية، والكيل بنفس المكيال حينما يبني قراره على قضايا معروضة على القضاء لأسباب أخلاقية تتعلق بالحق العام، ولا علاقة لها بممارسة مهنة الصحافة، قضايا تتعلق بانتهاكات واعتداءات جنسية ثابتة من أشخاص محسوبين على مهنة الصحافة.
كما نتساءل كيف يقبل أعضاء البرلمان الأوربي تعطيل حماية حقوق المرأة المشتكية من هذه الإعتداءات، والدفاع عن المغتصبين باسم حقوق الإنسان للإفلات من المحاسبة والعقاب؟
السيد الرئيس،
بناء على هذه الوقائع، والمعطيات فإننا في فريقنا، نعتبر أن كل ما صدر عن البرلمان الأوربي هو الإنتهاك الحقيقي للسيادة القضائية، والقانونية، والسياسية لبلد شريك يبذل جهودا كبيرة لحماية الحدود الجنوبية لبلدان الإتحاد الأوربي من الهجرة الغير القانونية المُؤَطَّرَة من جارتنا الشرقية، مع التصدي للنشاط الإرهابي والإتجار في البشر في منطقتنا.
إننا، في فريقنا، نؤكد مرة أخرى للبرلمان الأوربي أن الملفات المفبركة المعتادة، لن تؤثر ولن تنال من ثباتنا على مواصلة مسيرتنا التنموية، وتنويع شُرَكَائنَا وفق ما يخدم مصالحنا ومصالح شُرَكَائنَا،ملتزمين بالدفاع عن الإستقرار والأمن واحترام السيادة والإستقلالية لجميع بلدان العالم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والسلام عليكم ورحمة الله.



