سياسة

القمة العرجاء.. قمة تيكاد-8  فشل القمة قد حدد سلفا

واقع الحال (قمة تيكاد-8 التى انعقدت في تونس) هي ليست (مصغرة) هذا ان جاز لنا أصلاً ان نسميها ( قمة) كما أُريد لها ان توصف فكأننا والحالة هذه نمنحها أكبر من حجمها ونجعل منها نسخة للقمم .. بل ان شئنا الدقة هي ( عرجاء ) فالقمم في الأعراف السياسية أقله تأتلف بها بعض الأركان ومؤسسة على أرضية وبأجندات اعتبارية ذات مفاعيل وغائيات سامية وواقعية.
والمنعقدة تفتقر لأبسط تلك التجليات …فأي قمة هذه التي يترأسها رئيس غير شرعي ديكتاتوري وتمولها دولة جارة بعائدات الغاز إما راعية للإرهاب أو حاضنة له أو توسعية أو ربما جميعها مُلتئمة معاً ! المفارقة الكبيرة والمثيرة للسخرية إذا ما علمنا إنها أي تلك الدولة تمول وتدعم بالمال ( بذريعة ) نُصرة المضطهدين وحل مشاكلهم! أي عاقل يُصدق هذه الفذلكات والسفسطات؟
فكيف بتلك الدولة التي تتوسل الإرهاب وتسعى للهيمنة وتصدير الفتن و الخراب ( تستنصر( للمضطهدين! ثم لماذا العناء والبحث في أصقاع إفريقيا عن المستضعفين بينما شعوبكم تتضور جوعا وتئن جوراً و تنكيلاً !؟ واستطراداً أي حنو ورأفة التي فاضت بكم بغتة واشرأبت عطفاً وشفقة للأبعدين! أو ليس الأقربون أولى بالمعروف! أضف أن تلك الدولة أصلاً (مأزومة) على الصعيدين الداخلي والخارجي بوصفها مارقة وراعية للشر. تونس وجزائر الشر  مكانتهما العربية والإفريقية والدولية تآكلت، و تحولت قمة تيكاد-8  التي انعقدت إلى مهزلة زائدة لا داعي لها.

( بقمة اليائسين) هذه قمة يلهث قيس سعيد ونظام الكابرانات  للوصول إليها بتباطؤ يعرجون مقطوعي الأنفاس. لا يوجد هنا هواء القمم، وحتى محاولة إضفاء طابع احتفالي عليها مني بالفشل.

ولن يقبل الجزائري  أن يرى أموال الشعب الجزائري تصرف على رئيس مغضوب عليه من طرف كل القوى السياسية في البلاد من أجل أن يساهم في تفرقة الشعوب المغاربية سيكونون هم أولى ضحاياها، وستؤدي إلى تصفية اتحاد المغرب العربي الكبير وتبديد الثروة، فهذا ليس مقبولاً لديهم أبداً، لا رسمياً ولا شعبياً.

فالمثل يقول: “إذا كثر الطباخون تخْرب الطبخة”، والمشكلة هنا أن نظام قيس سعيد الذي قلبه وعقله في الجزائر وأقدامه في تونس قد أشبع “الأشقاء الأعزاء” غدراً.

قيس سعيد انحاز مبكراً إلى نظام الكابرانات بالمال  الجزائري العابر للبلدان في طريقه من الجزائر العاصمة إلى تونس ومخيمات الذل والعار لذبح الشعوب المغاربية، وكان افتعل أزمات طاحنة مع كل قيادات ورموز الشعب التونسي.
أليس من الأجدى والأرجح التصالح بادئ ذي بدء مع أنفسكم لحل أزماتكم لجهة شعوبكم والعالم الخارجي عوضاً عن التشدق بإنقاذ ونصرة المستضعفين وعقد القمم ! إلى ذلك هي لا ترقى حتى أن تكون ( بروباغاندا) وان صحة التسمية فهي أي تلك الدولة لن تحقق مبتغاها (لتبييض وتزويغ ) صورتها فتبقى في مطلقُ الأحوال عرجاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى